الــروح الــقــدس .. تيتو كاربى

التصنيف: 

 

الــروح الــقــدس .. تيتو كاربى

 

-------------------------------

 

دائماً ما يعجبنا فيلماً ما و نجلس و نتذكر حواره و نتغنى بقوة السيناريو و براعة تقديم شخصياته، بل و من الممكن أن تمدح الممثل أو المخرج الفلانى و لكن من المستحيل أن تفكر بأمر من وضع لك السيناريو و حاك لك شخصيات الفيلم، قليل جداً جداً، من يهتم بكاتب السيناريو أو مبتكر شخصيات الفيلم، فنحن دائماً نتجاهل أولئك المبدعين، أنت نفسك كمتابع لأفلام الغرب الإسباجيتى، هل فكرت يوماً من هو الشخص الذى قدم لك سيناريو أهم أجزاء سلسلة (سارتانا) ؟، أو من قدم لك شخصية (هاليلويا) التى أداها الأوروجوايانى (جورج هيلتون) ؟، بالطبع لا، على الرغم من إنه شارك فى تكوين شخصية (سارتانا) فى أنجح أجزائها، بل و قدم لنا فوق كل ذلك بالتعاون مع المخرج الإيطالى (جوليانو كارنيميو)، شخصية (الروح القدس) التى تترقب فيلمها الآن، إنه الكاتب و السيناريست الكبير (تيتو كاربى) المبتكر الحقيقى لشخصية (الروح القدس)، و التى تُعتبر الأقوى على الإطلاق مقارنة بسابقيها فى عالم الغرب الإسباجيتى، فهى مزيج رائع من شخصيات الغرب، فـ(الروح القدس) يجمع بين ذكاء و حيلة (سارتانا)، سرعة (المقبرة) فى أستخدام المسدس، خفة ظل (هاليلويا)، شراسة (جانغو)، الأعتماد على مساعدين مثل (ساباتا)، شارد مثل (لا أحد)، و فوق كل ذلك ذو طبيعة شبحية خارقة للطبيعة، يظهر و يختفى متى يشاء، فهو الأقرب إلى الساحر (ماندريك) و ليس (سارتانا) كما يعتقد الجميع، و لكن الفارق الوحيد بينه و بين أغلب أبطال الغرب الإسباجيتى، هو أصطحابه لحمامة و هى صفة أقرب إلى القراصنة، الذين أشتهروا بأصطحاب الطيور برفقتهم و حملها على أكتافهم، بل و الرداء الأبيض أيضاً، فهو يرتدى ملابس بيضاء و لا يُذكر أن هناك شخصية أرتدت الأبيض من قبل فى عالم الغرب الإسباجيتى، فكلاً من (جانغو، سارتانا، ساباتا، هاليلويا) جميعهم أرتدوا الملابس السوداء، الأهم هو أن (تيتو كاربى) كان صديقاً مقرباً من المخرج (كارنيميو) و قد أشتركا معاً فى العديد من الأعمال المتعلقة بالغرب الإسباجيتى منذ أواخر الستينيات عن طريق الجزء الثانى من سلسلة (سارتانا) و إلى أوائل السبعينيات مع أخر أفلام سلسلة (هاليلويا) لـ(جورج هيلتون) فى عام 1973م، و فيلم (فى وجود تريستى، الآخرين لا شئ) و هو من إنتاج 1974م، و من بطولة (جورج هيلتون) أيضاً و لكنه لقى فشلاً ذريعاً، مما جعل الثنائى يصرف النظر تماماً عن صناعة أفلام الغرب لأعتقادهما أن سينما الإسباجيتى أنتهت بالفعل و ذلك قبل عام من فترة (غسق الإسباجيتى)، و لكن كان الثنائى قد أتجه إلى أنواع أخرى من الأفلام مثل الجريمة و المغامرات ليستمرا فى تحقيق نجاحهما التجارى المعهود، توفى (تيتو كاربى) فى عام 1998م، عن عمر 66 عاماً، بعد كتابة قصة و سيناريو أكثر من مائة عمل طبقاً للمذكور فى قاعدة بيانات الأفلام و الموقع الرسمى للغرب الإسباجيتى .

----------------------

تقبلوا تحياتى ...