مـراجـعـة مسلسل .. دراكولا : الموسم الأول

التصنيف: 

بدون حرق للأحداث  و بدون مصطلحات مبالغ فيها.

----------------------------------------------------------

منذ بضعة أيام وجدت الكثير من الإعلانات التي تتحدث عن مسلسل (دراكولا) الذي تنتجه شركة (نتفليكس) أستكمالاً لأسطورة الكونت مصاص الدماء الذي أصبح من علامات السينما و التلفاز حول العالم منذ أوائل القرن العشرين، و لسان حالي يقول لماذا لا يلتفتوا إلى أسطورة الجد الأكبر لمصاصي الدماء السير (فرانسيس فارني)، و هو من أكثر الشخصيات رعباً و قوةً في ذلك العالم الدموي الغامض، فهو لم يُقدم إلى اليوم من خلال أي عمل فني سوى مسلسل للهواة على اليوتيوب و الذي أُعتبر أجتهاداً لتقديم الشخصية، و لكن أين شركة (نتفليكس) و من سبقوها من شركات الإنتاج من العظيم (فرانسيس فارني)؟، في الحقيقة لا أعرف ما سبب هذا التجاهل!، على أي حال، قمت بفتح حساب الـ(نتفليكس) و أتجهت مباشرةً لمشاهدة المسلسل الذي حمل عنوان معشوقي الأول، وحش (ترانسيلفانيا) الكونت (فلاديمير تيبيس دراكول) الشهير بالكونت (دراكولا)، فتحت الحلقة الأولى و كلي شغف بما سأشاهده في ذلك العمل، منذ بداية الحلقة الأولى و مع التصوير الأخاذ و الحوار الغامض الذي يدور بين راهبتين و المحام (جوناثان هاركر) الذي بدا غريباً و أشبه بالموتى الأحياء و هي هيئة لما أرى عليها (هاركر) منذ نسخة الفيلم التلفزيوني (دراكولا برام ستوكر) 1974م، و هو من بطولة (جاك بالانس) و لكن الأمور تطورت قليلاً في الأحداث لأجد الرحلة الشهيرة إلى قلعة الكونت من خلال سرداً يقوم به (هاركر) للراهبتين حول زيارته الأولى لـ(دراكولا)، و التي كشفت عن وجه سليل الملوك العجوز، فقد بدا الكونت في حالة شبيهة جداً بحالته في نسخة (دراكولا برام ستوكر) 1992م، و التي جسد من خلالها الممثل (جاري أولدمان) شخصية الكونت الذي أستقبل المحامي (هاركر) في هيئة العجوز الذي أرتدي المعطف الأحمر المزخرف بالتطاريز الذهبية، و كأن الشكل في المسلسل تقريباً نسخ و لصق من النسخة سالفة الذكر، شعرت وقتها أن الأمر عادي و متوقع فالأقتباس و النقل الصفة السائدة في أعمال عصرنا هذا، لأجد بعدها عباءة (دراكولا) بنفس هيئة عباءة السير (كريستوفر لي) المصبوغة بالأسود من الخارج و الأحمر من الداخل و هو أمر يعود إلى عام 1958م، كانت هذه الأشياء شبهة مألوفة بالنسبة إلي، حتى أن فكرة الذباب المنتشر هى فكرة قديمة تعود إلى شخصية (رينفيلد) الذي كان يأكل الذباب عندما كان محتجزاً في مصحة للأمراض العقلية، على أي حال شعرت مع مرور الأحداث أن المسلسل يريد أن يقدم شيئاً جديداً و لكنني لم أتوقع في حياتي أن أرى الكونت سليل الملوك عارياً تماماً أمام مجموعة من الراهبات، و هو أمر لم يحدث من قبل في أي نسخة مضت أن أرى (دراكولا) بتلك الصورة المثيرة للأشمئزاز، تابعت باقى الحلقتين و أغلقت المسلسل و حاولت نسيانه بقدر الإمكان حتى لا يشوه الكونت الذي عرفته يوماً، فقط تمنيت أن يكون هذا الجزء هو الأول و الأخير بالنسبة لهذا المسلسل، و لكنه أجتهاد يُحسب لشركة (نتفليكس) و لكن لم يقدم لنا مصاص الدماء الذي نعرفه و لطالما أحببنا هيبته و وحشيته أيضاً، فقط هي ثلاثة حلقات لا تضر في حال مشاهدتها و لكن شاهدها و أنت تعتبرها تشويهاً للكونت (دراكولا) و ليس (دراكولا) نفسه، على أي حال، تقييمي للموسم الأول من المسلسل 6 / 10 .

-----------------------------

تقبلوا تحياتي ...